الشيخ الجواهري
265
جواهر الكلام
ممرها . اللهم إلا أن يفرض القطع بعدم مدخلية ذلك أو الظن على وجه معتد به . ومن ذلك أيضا الشركة في الطريق أو النهر مع كون الدار وقفا والأخرى طلقا على البحث الذي تسمعه فيما يأتي إنشاء الله ، والله العالم . ( ولو باع عرصة مقسومة ) مثلا ( وشقصا من أخرى ) غير مقسومة ( صفقة فالشفعة في الشقص خاصة بحصته من الثمن ) وهكذا الحكم في كل بيع مشفوع وغيره صفقة بلا خلاف ولا إشكال ، بل حكي الاجماع عليه صريحا وظاهرا ، لوجود المقتضي فيه على وجه يندرج في إطلاق الأدلة دون غيره ، واتحاد الصفقة لا يخرج كلا منهما عن حكمه . بل لا خيار للمشتري كما صرح به المصنف وغيره فيما يأتي ، لاقدامه على البعض لو صار ، ولأنه حدث سبب التبعيض في ملكه . بل مقتضى التعليل الثاني الذي ذكره المصنف وغيره فيما يأتي عدم الفرق في ذلك بين الجاهل والعالم . فما في بعض الكتب من ثبوت الخيار مع الجهل اشتباه ، منشأه تخيل كون المقام من أفراد خيار تبعيض الصفقة المشروط بالجهل ، لكن ستسمع فيما يأتي عن الأردبيلي احتمال ثبوته مع الجهل قائلا : إنه أشار إليه المحشي . ولا فرق بين كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كبقر الضيعة وعدمه ، خلافا لمالك . والمراد بنسبة قيمته من الثمن أن يقوم المجموع ثم يقوم المشفوع فينسب قيمته إلى مجموع القيمتين ، فيأخذ من الثمن بتلك النسبة ، فإذا قيل قيمة المجموع مثلا ماءة وقيمة المشفوع خمسون أخذه الشفيع بنصف الثمن ، وهكذا . والله العالم .